كلمات قصيدة الأطلال
يَا فُؤَادِي لَا تَسَلْ أَيْن الْهَوَى
كَان صَرَّحَا مِنْ خَيَالٍ فَهَوَى .
إسقن و أَشْرَب عَلَى إِطْلالَة
وَارْو عَنِّي طَالَمَا الدَّمْع رَوَى .
كَيْفَ ذَاكَ الْحَبّ أَمْسَى خَبَرًا
وَحَدِيثًا مِنْ أَحَادِيثِ الْجَوَى .
لَسْت أَنْسَاكٌ وَقَد أغريتني
بِفَم عُذِّب الْمُنَادَاة رَقِيقٌ .
وَيَد تَمْتَدّ نَحْوِي كَيَد
مِنْ خِلَالِ الْمَوْج مُدَّت لغريق .
وبريق يَظْمَأ السَّارِي لَه
أَيْن فِى عَيْنَيْك ذَيَّاك الْبَرِيق .
يَا حَبِيبًا زُرْت يَوْمًا أَيْكَة
طَائِرٌ الشَّوْق أُغْنِي أَلَمِي .
لَك إِبْطَاءٌ المذل الْمُنْعِم
وتجني الْقَادِر المحتكم .
وحنيني لَك يَكْوِي أضلعي
والثواني جَمَرَات فِى دَمِي .
أعطن حريتي أَطْلَق يَدَي
إنَّنِي أُعْطِيتُ مَا اُسْتُبْقِيَت شَيْئًا .
آهِ مِنْ قيدك أَدْمَى معصمي
لَم أبقيه وَمَا أَبْقَى عَلِيًّا .
مَا احتفاظي بعهود لَم تصنها
وَالْأُمّ الْأَسْر وَالدُّنْيَا لديا .
أَيْنَ مِنْ عَيْنِي حَبِيب سَاحِرٌ
فِيه عَزّ وجلال وَحَيَاء .
وَاثِق الْخُطْوَة يَمْشِي مِلْكًا
ظَالِم الْحَسَن شَهِيٌّ الْكِبْرِيَاء .
عَبِق السِّحْر كأنفاس الرُّبَّى
سَاهَم الطَّرَف كَأَحْلَام الْمَسَاء .
أَيْن مِنِّي مَجْلِس أَنْتَ بِهِ
فِتْنَةٌ تَمَّت سناءا وَسُنَّا .
وَأَنَا حُبّ وَقَلْبٌ هَائِمٌ
وَفِرَاش حَائِرٌ مِنْك دَنَا .
وَمَن الشَّوْق رَسُول بَيْنَنَا
وَنَدِيم قَدِم الكَأْس لَنَا . .
هَلْ رَأَى الْحَبّ سُكَارَى مِثْلُنَا ؟
كَم بَنَيْنَا مِنْ خَيَالٍ حَوْلَنَا .
وَمَشَيْنَا فِي طَرِيقِ مُقْمِر
تُثَب الْفَرْحَة فِيه قَبْلَنَا .
وضحكنا ضَحِك طفلين مَعًا
وعدوّنا فَسَبَقَنَا ظلنا .
وانتبهنا بَعْدَ مَا زَالَ الرَّحِيق
وَافَقَنَا لَيْتَ أَنّا لَا نفيق .
يَقَظَة طاحت بأحلام الْكَرَى
وَتَوَلَّى اللَّيْلِ وَاللَّيْلَ صَدِيق .
وَإِذَا النُّور نَذِيرٌ طَالِعٌ
وَإِذَا الْفَجْر مَطْل كَالْحَرِيق .
وَإِذَا الدُّنْيَا كَمَا نَعْرِفُهَا
وَإِذَا الْأَحْبَاب كُلّ فِى طَرِيقِ .
أَيُّهَا السَّاهِر تغفو
تَذَكَّر الْعَهْد وتصحو .
وَإِذَا مَا التَّامّ جُرْح
جَدّ بالتذكار جُرْح .
فَتَعْلَم كَيْف تَنْسَى
وَتَعَلُّم كَيْف تَمْحُو .
يَا حَبِيبِي كُلّ شيئ بِقَضَاء
مَا بِأَيْدِينَا خَلَقْنَا تعساء .
رُبَّمَا تَجْمَعُنَا أقدارنا
ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَ مَا عَزّ اللِّقَاء .
فَإِذَا أَنْكَرَ خَلّ خَلِّه
وتلاقينا لِقَاء الْغُرَبَاء .
وَمَضَى كُلٍّ إلَى غَايَته
لَا تَقُلْ شِئْنَا فَإِن الْحَظّ شَاء . . .