كلمات عذاب و لحن

🎤 عبدالله البردوني
لمن أرعش الوتر المجهدا ... و أشدو و ليس لشدوي مدى ؟

و أنهي الغناء الجميل البديع ... لكي أبدا الأحسن الأجودا

و أستنشد الصمت وحدي هنا ... و أخيلتي تعبّر السرمدا

فأسترجع الأمس من قبره ... و أهوى غدا قبل أن يولدا

و أستنبت الرمل بالأمنيات ؛ ... زهورا ، و أستنطق الجلمدا

و حينا أنادي و ما من مجيب ... و حينا أجيب و ما من ندا

و أبكي و لكن بكاء الطيور ... فيدعوني الشاعر المنشدا

لمن أعزف الدمع لحنا رقيقا ... كسحر الصبا كابتسام الهدى ؟

لعينيك نغّمت قيثارتي ... و أنطقتها النغم الأخلدا

أغنّيك وحدي و ظلّ القنوط ؛ ... أمامي و خلفي كطيف الردى

و أشدو بذكراك لم تسألي ... لمن ذلك الشدو أو من شدا ؟

كأن نكن نلتقي و الهوى ... يدلّل تاريخنا الأمردا

و حبّي يغنّيك أصبى اللّحون ؛ ... فيحمرّ في وجنتيك الصدى

و نمشي كطفلين لم نكترث ... بما أصلح الدهر الدهر أو أفسدا

و نزهو كأنا ملكنا الوجود ؛ ... و كان لنا قبل أن يوجدا

و ملعبنا جدول من عبير ... إذا مسّه خطونا ... غرّدا

و أفراحنا كشفاه الزهور ؛ ... تهامسها قبلات الندى

أكاد أضمّ عهود اللّقاء ؛ ... و ألثمها مشهدا مشهدا

و أجترّ ميلاد تاريخنا ... و أنتشق المهد و المولدا

و أذكر كيف التقينا هناك ؛ ... و كيف سبقنا هنا الموعدا ؟

و كيف افترقنا على رغمنا ؟ ... و ضعنا : و ضاع هوانا سدى

حطّمنا الكؤوس و لم نرتوي ... و عدت أمدّ إليها اليدا

و أخدع بالوهم جوع الحنين ؛ ... كما يخدع الحلم الهجّدا

أحنّ فأقتات ذكرى اللّقا ... لعلّي بذكراه أن أسهدا

و أقتطف الصفو من وهمه ... كما يقطف الواهم الفرقدا

أتدرين أين غرسنا المنى ؟ ... و كيف ذوت قبل أن نحصدا ؟

تذكّرت فاحترت في الذكريا ... ت و حيّرت أطيافها الشرّدا

إذا قلت : كيف انتهى حبّنا ؟ ... أجاب السؤال : و كيف ابتدا ؟

فأطرقت أحسو بقايا البكا ... ء و قد أوشك الدمع أن ينفدا

و أبكى مواسمك العاطرا ... ت و أيّامها الغضّة الخرّدا

و من فاته الرغد في يومه ... مضى يندب الماضي الأرغدا

أصيخي إلى قصّتي إنّني ... أقصّ هنا الجانب الأنكدا

أمضّ الأسى أن تجوز الخطوب ... و أشكو فلا أجد المسعدا

و أشقى و يشقى بي الحاسدون ... و ما نلت ما يخلق الحسّدا

علام يعادونني لم أجد ... سوى ما يسرّ ألدّ العدا

حياتي عذاب و لحن حزين ... فهل لعذابي و لحني مدى ؟
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ عبدالله البردوني

كل أغاني عبدالله البردوني ←