الجُنْدِيُّ، الذي نسيَ أنْ يحلقَ ذقنَهُ ذلكَ الصباح فعاقبهُ العريف الجُندِيُّ القتيلُ، الذي نسوه في غبارِ الميدان الجُندِيُّ الحالِمُ، بلحيتِهِ الكثَّة التي أخذتْ تنمو شيئاً، فشيئاً حتى أصبحتْ ـ بعد عشرِ سنوات ـ غابةً متشابكةَ الأغصانْ تصدحُ فيها البلابلْ ويلهو في أراجيحها الصبيانْ ويتعانقُ تحت أفيائها العشّاقْ .......... ................ الجُنْدِيُّ.. الذي غدا مُتَنَـزَّهاً للمدينة ماذا لو كان قد حلقَ ذقنَهُ، ذلك الصباح 28/9/1993 عمّان