كلمات لله عيسٌ ضُحاً مناهجها
لله عيسٌ ضُحاً مناهجها" ... "فاسترسلت وغدت تسمو معارجها
حملن غيداً بها تمّت مباهجها" ... "صوائر ربما سارت هوادجها
محفوفة بأسود دون مركبها" ... "فكم دماء أُريقت عند مطلبها
فربما اصطلحت حرب بمذهبها" ... "وربما وخدت أيدي المطيّ بها
للّه من عَزَماتٍ غيرِ واهيةٍ" ... "وهمّةٍ تنطح الجوزاء عاليةٍ
يا صاح كم من يد بالليل وافية" ... "كم زورةٍ لك في الأعراب خافية
لله من ألم أهداه لي أملي" ... "وزورة لي بين البِيض والأسَل
لم يَرْمِ عزمي سوادُ الليل بالفشل" ... "أزورهم وسواد الليل يشفع لي
جماعة البدو تغشى في مواضعها" ... "لها على الغير فضل في صنائعها
لهم من الوحش حظٌّ في طبائعها" ... "قد وافقوا الوحش في سكنى مرابعها
قد آلفوا الوحش شُعْثاً في مجاهلها" ... "لكن أساؤوا صنيعاً في عقائلها
حيث استباحوا دماها في منازلها" ... "حيرانها وهم شر الجوار لها
لسان كل أديب في نعوتهم" ... "وطيب كل فلاة في ثبوتهم
وحسن كل حبيب في تخوتهم" ... "فؤاد كل محب في بيوتهم
الحسن في البدو بادٍ في كواعبه" ... "يُضيء كلَ جمال في جوانبه
على الحضارة فضل في مناسبه" ... "ما أوجُهُ الحضرِ المستحسناتِ به
والفرق بينهما يجري بأقضيةٍ" ... "حسن البداوة جالٍ لا بتجلية
والغانيات به عن كل تحلية" ... "حسن الحضارة مجلوب بتطليةٍ
لله ملتفتات بين أكثُبها" ... "لم تحوِ من كل شيءٍ غيرَ أطيبها
لم تدر ما القصرُ إلاَّ مدَّ أطنبِها" ... "أَفدي ظباءَ فلاةٍ ما عرفن بها
لم تلفها في برود الوشي رافلةً" ... "لكن تراها لجمع الحسن كافلةً
لا بالتمدن بين الغيد طائلة" ... "ولا برزن من الحمام مائلة