كلمات على غَيرِ عَتْبٍ ما طَوَيْتُ عِتابَها

🎤 السري الرفاء
على غَيرِ عَتْبٍ ما طَوَيْتُ عِتابَها ... و آثرْتُ من بعدِ الوِصالِ احتسابَها

وقَفْنا فظلَّ الشَّوقُ يَسألُ دارَها ... و تُجعَلُ أسرابُ الدموعِ جوابَها

فلا بَرِحَتْ ريحُ الجَنوبِ حَفِيَّة ً ... تَخُصُّ بألطافِ السحابِ جِنَابَها

لوامعُ بَرْقٍ لا تَمَسُّ أراكَها ... و أنفاسُ ريحٍ لا تروعُ تُرابَها

و مَجدولَة ٍ جَدْلَ العِنانِ منحتُها ... عِناني فأضحَتْ رِحلة ُ الهجرِ دابَها

إذا برزَتْ كان العَفافُ حِجابَها ... و إن سفرَتْ كانَ الحياءُ نِقابَها

و مِن دونِها نَيْلُ الغَمامِإذا سرَتْ ... نُجومُ القَنا الخَطِّيِّ تُزْجي قِبابَها

حمَتْنا اللّياليبعدَ ساكنة ِ الحِمى ... مشارِبَ يهوى كلُّ طامٍ شَرَابَها

ألاحظُها لَحْظَ الطَّريدِ مَحلَّه ... و أذكُرُها ذِكْرَ البَغيِّ شبابَها

و أَنشُدُهاو القُربُ بيني وبينَها ... و لو آبَ حِلمي ما رجوْتُ إيابَها

تخيَّرتُ أفوافَ المديحِفلم أُنِخْ ... ببابِ بني العّباسِ إلا لُبابَها

قَوافٍلو أنَّ الأخيليَّة َ عايَنَتْ ... محاسنَها زانَتْ بهنّ سِخابَها

أغرُّيداه مُزْنة ٌ مُستَهلَّة ٌ ... إذا شامَ راجٍ بالشآمِ سَحابَها

و لو لم يُثِبْها الهاشميُّ لأَصبَحَتْ ... مآثرُهُ اللاتي حَوَيْنَ ثَوابَها

يَعُدُّ الجِبالَ من قريشٍ أُبوَّة ً ... إذا عَدَّ ذو فَخْرٍ سِواها هِضابَها

إذا انتَسَبَتْ بينَ الخلائقِ ألحقَتْ ... أواصرَها بالمُصطفى وانتسابَها

و إن حَمَلَتْ سُمْرَ الرِّماحِ لمَشْهَدٍ ... رأيْتَ أُسُودَ الغابِ تَحمِلُ غابَها

و سالَت بهم تِلكَ البِطاحُ كأنما ... أسالوا عليها بالحديدِ سَرابَها

بِهِمْ عَرَفَتْ زُرْقُ الأَسِنَّة ِ رَيَّها ... كما عَرَفَتْ بِيضُ السيوفِ خِضابَها

أبا أحمدٍ أصبَحْتَ شَمْسَ مَكارمٍ ... تُضيءو مِصباحَ العُلى وشِهابَها

أبوك الذي سقَّى الحَجيجَو لم يَزَلْ ... بمكَّة َ يَروي رَكْبَها ورِكابَها

و لمَّا أقامَ المَحْلُ بينَ بيوتِهم ... دعا اللّهَ فيه دعوة ًفأجابَها

و لم يَثْنِ طَرْفَ العينِ حتى تَهَلَّلَتْ ... مَدامعُ مُزْنٍ لا تَمَلُّ انسكابَها

فأعتَبَتِ الأرضُ السماءَ بجاهِهِ ... غَداة َ تولَّى عن قريشٍ عتابَها

بني هاشمٍ أعطاكمُ الحقُّ رُتبة ً ... يُقَصِّرُ عنها مَنْ يُريدُ اغتصابَها

فأشرقَ منها في القلوبِ ضياؤكم ... فأذهبَ عن تلك النُّفوسِ ارتيابَها

منعتُم بني مَروانَ حَوْزَتَها بكم ... و حُزتُم على رَغمِ الأُنوفِ نِهابَها

و آثرتُمُ فَكَّ العُناة ِو إنما ... يُمَلِّكُكُم عِتْقُ الرِّقابِ رِقابَها

و مَنْ يَنْأَ عن إرْثِ النُّبوَّة ِ والهُدى ... فأنتُم وَرثتُم هَدْيَها وكِتابَها

و هل يتحلَّى بالخِلافَة ِ غيرُكم ... و أنتم سلَبْتُم عبدَ شمسٍ ثيابَها
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ السري الرفاء

كل أغاني السري الرفاء ←