كلمات موكب التراب

🎤 إيليا أبو ماضي
من أين جئت ؟ و كيف عجت ببابي ؟ ... يا موكب الأجيال و الأحقاب

أمن القبور ؟ فكيف من حلّو بها ... أهناك ذو ألم و ذو تطراب ؟

و لهم صبابات لنا ؟ أم غودروا ... في بلقع ما فيه غير خراب ؟

أمررت بالأعشاب في تلك الرّبى ... و ذكرت أننك كنت في الأعشاب

حول الصخور النائمات على الثرى ... و على حواشي الجدول المنساب

و على م تصعد كالسحابة في الفضا ... و إلى التراب مصير كلّ سحاب

لما طلعت على الشعاع موزّعا ... مترجرجا كخواطر المرتاب

و ذهبت في عرض الفضاء كخيمة ... رفعت بلا عمد و لا أطناب

قال الصحاب لي استتر و تراكضوا ... للذعر يعتصمون بالأبواب

و هب اتقيتك بالحجاب فإنّني ... لا بدّ خالعة و أنت حجابي

كم سارح في غابة عند الضحى ... جاء المساء فكان بعض الغاب

و مصفق للخمر في أكوابه ... طربا ، و طيف الموت في الأكواب

أنا لو رأيت بك القذى ، محض القذى ، ... لسترت وجهي عنك مثل صحابي

لكن شهدت شبيبة ، و كهولة ، ... و منى ، و أحلاما بغير حساب

و الشاربين بكلّ كأس ، و الألى ... عاشوا على ظمأ لكلّ شراب

و الضاربين بكلّ سيف في الوغى ، ... و الخانعين لكلّ ذي قرضاب

و الصارفين العمر في سوق الهوى ... و الصارفين العمر في المحراب

و الغيد بين جميلة و دميمة ... و العاشقين الصّب و المتصابي

و العبد في أغلاله و حباله ... و الملك في الديباج و الأطياب

آبوا جميعا في طريق واحد ... الخاسر المسبّي مثل السابي

فضحكت من حرصي على ملك الصبا ... و عجبت كيف مضى عليه شبابي

ووقعت أنت على تراب ضاحك ... لما وقعت عليّ في جلبابي

و كذاك أشواق التراب مآلها ... و لئن تقادم عهدها لتراب
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ إيليا أبو ماضي

كل أغاني إيليا أبو ماضي ←