كلمات عازف الصمت

🎤 عبدالله البردوني
أطلّت هنا و هناك الوقوف ... تلبّي طيوفا و تدعو طيوف

و في كلّ جارحة منك … فكر ... مضيء و قلب شجي شغوف

تغنّي هنا و تناجي هناك ... و تغزل في شفتيك الحروف

و تهمس حتّى تعير الصخور ... فما شاديا و فؤادا عطوف

و تعطي السهول ذهول النبيّ ... و تعطي الربى حيرة الفيلسوف

تلحّن حتّى تراب القبور ... و تعزف حتّى فراغ الكهوف

و تفنى وجودا عتيقا حقيرا ... و تبني وجودا سخيّا رؤوف

و تغرس في مقلتيك الرؤى ... كروما تمدّ إليك القطوف

و ترنو ؛ و ترنو و عيناك شوق ... هتوف يناجيه شوق هتوف

و أنت حنين ينادي حنينا ... و ألف سؤال يلبّي ألوف

و دنياك عشّ يغنّي ثراه ... فتخضرّ أصداؤه في السقوف

و حين تفيق و تفنى رؤاك ... و ينأى الخيال المريد العزوف

ترى ها هنا و تلاقي هناك ... صفوفا من الوحل تتلو صفوف

عليها أراق النفاق ... ملامحها ؛ و أضاع الأنوف

و قتلى دعوها ضحايا الظروف ... و كانوا الضحايا و كانوا الظروف

أكانوا ملاهي صروف ؟ ... و أولى و أخرى ملاهي الصروف

و تشتمّ فوق احمرار التراب ... صدى غائما من أغاني السيوف

و تلمح فوق امتداد الدروب ... سياط الخطايا تسوق الزحوف

و مقبرة يظمأ الميّتون ... عليها و يحسّون وعدا خلوف

و مجتمعنا حشريّا خلوف ... على غير شيء حنين الألوف

و يعد على دمه كالذئاب ... و يلقى الذئاب لقاء الحروف

فماذا هنا من صنوف السقوط ؟ ... أحطّ الصنوف و أخرى الصنوف

هنا الأرض مستنقع من ذباب ... هنا الجوّ أرجوحة من كسوف

يطيّل للخائنين الطريق ... كأنّ حصاه استحالت دفوف
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ عبدالله البردوني

كل أغاني عبدالله البردوني ←