أبا طيب خبّرت أنك بعدنا ، ... وقفت على القشاش ، فيما يقشش عَجوزٌ كأنّ الشّيبَ تحتَ قِناعِها، ... على الرأس والأكتافِ، قُطنٌ مُنَفَّشُ خَبيثَة ُ ريحِ الرّيقِ تَحسَبُ هُدهُداً ... يبَيضُ بفيها ثاوِياً ويُعَشّشُ وما زِلتَ حتى صادَكَ اليومَ عندَها، ... فكم صامتٍ منهم وآخر يبطشُ وكم قائلٍ : هذا النّميري ، فأقبلوا ، ... وكم قائلٍ : هذا النبيّ المجمشُ وقد نَصَحوا من قَبلَ ذلكَ زوجَها، ... فقال لهم : وجهُ المحرشِ أحرشُ