كلمات يا قائد القوم
✍️ كلمات: ساري
🎼 ألحان: احمد الهرمى
يا أيّها الشعر أسعفني فأرثيه ... و يا دموع أعينيني فأبكيه
بحثت لي عن معزّ يوم مصرعه ... فلم أجد غير محزون أعزّيه
و ما سألت امرءا فيما تفجّعه ... إلاّ و جاوب – " إنّي من محبّيه "
كأنّما كلّ إنسان أضاع أخا ... أو انطوت فجأة دنيا أمانيه
فذا أساه لهيب في أضالعه ... و ذا أساه دموع في مآقيه
فهل درى أيّ سهم في قلوب رمى ... لما نعاه إلى الأسماع ناعيه ؟
يا شاعر الحسن هذا الروض قد طلعت ... فيه الرياحين و افترّت أقاحيه
و شاع " أيّار " عطرا في جوانبه ... و نضرة و اخضرارا في روابيه
فأين شعرك يسري من نسائمه ؟ ... و أين سحرك يجري في سواقيه ؟
هجرته فامّحت منه بشاشته ... مات الهوى فيه لمّا مات شادية
أغنى عن الدّرّ في القيعان مختبئا ... درّ يساقطه الحدّدا من فيه
و كان للسحر تأثيره فأبطله ... بالسحر يجري حلالا في قوافيه
بلاغة " المتنبّي " في مدائحه ، ... و دمع " خنساء صخر " في مراثيه
لا يعذّب الشعر إلاّ حين ينظمه ، ... أو حين ينشده ، أو حين يرونه
و يا طبيبا يداوي الناس مع علل ... داء الأسى اليوم فيهم من يداويه ؟
أمسى الذي كان يشجينا و يطربنا ... لا شيء يطربه ، لا شيء يشجيه
لقد تساوى لديه شدو ساجعة ... و صوت نائحة في الحيّ تبكيه
صارت لياليه نوما غير منقطع ... و لم تكن هكذا قبلا لياليه
قد كان نبراسنا في المعضلات إذا ... ما ليلها جنّ واربدّت نواصيه
فمن لنا في غد إن أزمة عرضت ... و ليس فينا أخو حزم يضاهيه
من للحزين يواسيه و يسعده ... و للمريض يداويه فيشفيه
يا قائد القوم إن تسأل فإنّهم ... باتوا حيارى كإسرائيل في التيه
لمّا رأوك مسجّى بينهم علموا ... ما العيش غير أخاييل و تمويه
يا رزق ، قلبي عليك اليوم منفطر ... و كلّ قلب كقلبي في تشطّيه
لم يحو نعشك جسما لا حراك به ... بل أنت آمالنا موضوعة فيه
غدا يواريك عن أبصارنا جدث ... لكنّ فضلك لا شيء يواريه