كلمات يتميمة الدهر خواطر
قافلة تسير في ليل دامس. من غير حداء ولا دليل ولا كلاب تنبح: جنازةُ الليل الكبرى تمخر عُبابَ الزمن.
ٍ ٍ ٍ
في وقت من أوقات الغروب، ينفجر فيه قلبُ النيازك مشعلةً حرائق في السماء، تصفيةً لحساب قديم، جراحا لا تشفى.
ٍ ٍ ٍ
عند مجرى مسيلٍ قديم، شاهد لأول مرة عينين تنطفئان في الظلام. كان ذلك أول إشارة موت في جبل الوقائع والإشارات الذي غصت به حياته اللاحقة.
ٍ ٍ ٍ
يقرأ المسافر في خطواته وهي تقدح المسافة أحداثَ الأرض والسماء، خارطةَ أفلاك ومتاهات.
ٍ ٍ ٍ
كل هذه الهشاشة. كل هذه الخديعة والارتباك لجمالكِ الكلي.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
الصمت ربما، أو الركض على حافة منحدراتٍ صخريّة من غير الالتفات إلى الوراء، وأمامك المحيط.
ٍ ٍ ٍ
جاء إلى المقهى وهو يغالب ضحكةً تنفلت بين الحين والآخر، ليلتقي أصدقاءه، فهرعت إليه الأشباح كسحرةٍ يطيرون في الهواء.
ٍ ٍ ٍ
تلك المرأة التي كان الجمال غريزةُ حياتها الكبرى. تتغذى من مراعيه كما يتغذى النحل من الأزهار. منعّمة حتى في الشقاء: هبة السماء لمتسكعٍ لا يحلم بشيء.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ماذا تنتظر هذا الصباح
في هذه القرية النائية
تحلق ذقنك وتخرج إلى الغابة والحقول
نظيفا مضّمخًا بالاحلام
ترقب البط السابح في الهواء
والعقاعق، تقفر من شجرة إلى أخرى
تحت مظلة من السناجب..
وأمام حقل الذرة الغزير
(بحر اخضرار وعزلة)
المتمايل بفعل ريح خفيفة،
تنام الأبقار والماعز في هدوء صيفي.
كل هذه المياه، ومازالت تمطر
كل هذه الفيضانات وما زالت ترعد.
أي قسمة اختارتها الآلهة بين الهنا والهناك
حيث اليباب والقحط
وحين ينـزل المطر على الديار
تنشقّ الارضُ عن لَهبِ بركان
مصعوقةً، مرتبكةً، ظامئة.
أي حكمة لا نعرفها؟
تعرف انه سؤال ساذج
مثل سذاجاتٍ أخرى نحبها.
لكن ما تعرفه جيداً
ان صحراءك ممتدة عبر جبال الكون بأجمعه.
ملِكة أولى
مستبدّة وعاتية.
ٍ ٍ ٍ
الساعة الثانية عشرة ليلاً
موعد نومكِ
أستطيع أن أراك عبر ضوء النافذة الشفيف
تتهاوين على السرير
من فرطِ التعب والصداع بيوم صاخبٍ في مدينةٍ كبيرة
وفي الضوء نفسه تخلعين الأساور والأنهار
مزدانةً بشحوبكِ والليل.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
لا أتذكر صديقا
إلا ويسبقني إليه تاريخ الخيانة
لا أتذكر عدواً
إلا وأرى فيه مستقبلَ البشر
كل عاصفة تقتلعُ جذورها في النهاية.
ٍ ٍ ٍ
دوامةٌ من الأعاصيرِ هي حياتك
وأنت فيها غريق ضاحك.
ٍ ٍ ٍ
لماذا لا ترى في الحقول الممتدة إلا ألَمَك
في الأرض الشاسعة إلا الخيبة مشرقةً وضّاءة تتنظر أمام كل منعطف.
ألهذا الحد بلغ بك القرف دون سواه؟ ألهذا تهت في الأرض التي (ضاقت بما رحبت) دليلاً أعمى حيث تتجمع السُحب كأجرامٍ ميتة.
ٍ ٍ ٍ
يتماثلون للشفاء
أولئك الذين طالت بهم سكّة الرحيل
ٍ ٍ ٍ
لوسي: تنادي كلبها الغاطَس في مستنقع الدغل
صماء لا تسمع أصوات العالم.
يا لها من سعادة.
ٍ ٍ ٍ
الهائمون أفواجا على درّاجاتهم
التي توارثوها عن أسلافهم
كما تتوارث شعوبٌ أخرى
الجمالَ والحمير.
في مساء القرية القاتم
يتهامسون بأحاديث سحيقةً
طواها النسيان.
لقد أدركتهم الشيخوخةُ وسطَ سماءٍ من العشب.
ٍ ٍ ٍ
لحظة تكوين تليق بطفل يولد في هذا القرن وربما في كل الأزمنة.
للأدب قوة الحياة أحياناً.
ٍ ٍ ٍ
لم أكن قبيحةً ولا جميلة. لا خيّرة ولا شرّيرة
وليست لي علاقة بنَسَبِ المقاييس
كنتُ يتيمة الدهر؟ صرخة بحار تائه.
لذلك لم أرَ الأشياء والعالمَ
إلا بعيون جوارحي وحدها.
ٍ ٍ ٍ
كلاب تنبح طوال الليل
شاحنات تعوي. ولا شيءَ آخر
هواجس وذكريات
ذئاب تحتضر في صخب المدينة.
ٍ ٍ ٍ
الشاحنات جاءت من بلاد مجاورة
على متنها البضائعُ الثقيلة، والليل المحمول
على أكتافِ جنودٍ هلكوا في الحرب.
ٍ ٍ ٍ
في هذه اللحظة
الشمس تغطس في المغيب. صفرة حالكة. لا شك ستضيء أقواما أخرى تموت من البرد
ليل ألماني قصير
شمس رحيمة بالكاد تبزغ من بين أفيال الغيوم
التي تتهادى بجحافلها في الأفق
ٍ ٍ ٍ
ضيف الضيوف: هكذا نعت نيتشه بطله وهو يرحل في أرجاء البسيطة مبشّرا بمقدم إنسان جديد.
في أي عصر سالف أو قادم سيأتي وفي أي ارض'؟ قفزة الفيلسوف في أرض انتحارات المجهولة.
ٍ ٍ ٍ
التيس بلحيته الطويلة وقرونه الأطول والذي يشبه وعولَ جبل الكور وجبالٍ أخرى في عُمان.
ديك يسقع وسط دجاجات مُترَفة.
انها الظهيرة. ظهيرةُ العتمة.
ٍ ٍ ٍ
التليفون الذي سقط من جيبي فتناثرت أحشاؤه كقتيل في غابة.
ٍ ٍ ٍ
القتلى يسدون الطريق صراخا واحتجاجا
يملأون الفضاءَ بالنحيب
من تحت مخدتي اسمع ضجيج القادمين من الأفق
بحارة وقراصنة. رعاة إبلٍ ومتسكعين شعراء. وقتلى في حروب عبثية.
ٍ ٍ ٍ
مليئين بالعرق الرديء والحمّى
ناموا على أسلحتهم الصدئة
بينما البرابرةُ يستبيحون البلدة.
ٍ ٍ ٍ
كان يزهو بخُيلاء فتوحاته حين سقط في مستنقع الفضلاتِ غاطساً من غير اثر.
ٍ ٍ ٍ
لو اجتمع المفكّرون العرب ذات مرة على ارض متاخمة لهرب العدو من فوره. ليس خوفا بالطبع.
وانما راحة من ضجيجهم وإستيهاماتهم و... ليبحث عن ارض اخرى.
ٍ ٍ ٍ
العلْبة التي رميتُها البارحةَ على حافة الساقية، مشعّة في ضوء البروق بعزلتها الصباحية، تدافع عن حقها في الوجود ضد القدم الساحقة.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
أي نبع لا يطاله الجفاف مقذوف في عرينك أيها الفناء؟
ٍ ٍ ٍ
ترى أليست رواية (الإرهابي) نوعا من سيرة لهذا الكاتب وبقليل من الاستقصاء. تلك الرواية التي ترجمها سعدي يوسف على نحو رائع؟
كوميروفيتش. درس للأدباء المتبجحين بفخامتهم الأدبية.
ٍ ٍ ٍ
للغربان نواح الثكلى وهي تعكف على بيوضها، مهمهمةً بالمأساة. كل الولادات يختزلها نواحُ غراب.
ٍ ٍ ٍ
أين ضوء النجوم الذي كان غائرا في العيون. أين تلك القرى النجميّة في مساءاتنا البعيدة؟
ٍ ٍ ٍ
يعود الراحلون إلى ديارهم الاولى، لتعميق خرائب الروح والزوغان في المنازل المهجورة التي تخلع مفاصلَها الريح.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
السماء محتقنة كمخاض. رذاذ ناعم على الرأس.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
العالم موحش كأنما يجترّ حطامَ ليلته الأخيرة في قلبي: دمشق قبل عشرين عاماً.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ليس كالبكاء مطهراً لأحزان مدلهمة. مع الأسف لا نستطيع البكاء بسفح الدموع التي تندفع نحو الداخل حافرةً أخاديدها التي لا تبرأ.
المرأة تستخدم الدموع بمهمة مزدوجة: للتطهير وإخضاع الرجل وافراغ غضبه وسطوته.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
الجنة بدون ناس ما تنداس (مثل خليجي) بالعكس ستكون اكثر جمالاً ونضارةً وسحراً.
ٍ ٍ ٍ
نكأَتْ جرحا سحيقاً، وإذا بالماضي يتدفّق ماثلا رهيبا يحتل المشاعر والمكان بأكمله. نقطة الخطر. مثلّث برمودا الجحيم رابضاً في الأعماق.
ٍ ٍ ٍ
الحقيقة البشرية عارية في لَهبِ المغيب.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
لم يشعر بأزمة منتصف العمر ولا غيرها أمام أزمة وجودٍ بأكمله. مربط الأزمات وبيت قصيدها.
ٍ ٍ ٍ
الاعمال اليدوية تطلق سراحَ الخيالِ أحيانا.
ٍ ٍ ٍ
نعتاد على شيء لا نلبث ان يهجرنا أو نهجره إلى آخر. ربما هذا القلق بجانب اعبائه وعذاباته، نوع من حصانة ضد العبودية.
ٍ ٍ ٍ
اتصلَ صديق وزوجته من الكتاب، قالا، إن شروط اللجوء وآلامه افضل مع التفكير بعقل حر.
ٍ ٍ ٍ
لو كانت أوروبا تقبل كل من تقدم اليها من العالم الثالث لأُفرغتْ قاراتٌ عن بكرة أبيها.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
اتصلَ عبد الملك وأحمد قالا إنهما سيأتيان لزيارتي لو ضبطا مكان القرية في خضم الخريطة الألمانية.
ٍ ٍ ٍ
طافت به تهاويم حب قديم. طفولة عتيقة. قال. إلى الجحيم كل ذلك الحُطام الذي عذبني.
ٍ ٍ ٍ
يلتقي الغرباء صدفةً في الحدائق العامة، ليقرأ كل واحد حيرتَه العريقة في وجه الآخر من غير سلام ولا كلام.
ٍ ٍ ٍ
الحصانُ الأشهبُ الفارع يعدو سابحاً في ضبابِ الحقول.
ٍ ٍ ٍ
طائر يصدح على نافذتي كل يوم، يمنحنى لحنه النهاريّ هديةً من حبيب بعيد.
ٍ ٍ ٍ
براءة المعرفة اكبر قوةً نواجه بها توحش الاشياء والثكنات وثقيلي الدم.
ٍ ٍ ٍ
ليس الندم إلا من شيم النفوس التي طوّحت بها الأحاسيسُ العميقةُ بعيدا عن دوائر القطيع وتواطآته.
ٍ ٍ ٍ
ليس للموت حسابات مسبقة، حسابه الوحيد حصد الأرواح من غير عدّ ولا حساب.
ٍ ٍ ٍ
الشاعر الذي همه الوحيد استقطاب الجماهير بالصالح والطالح من غير اعتبار جمالي واخلاقي وانساني، هو اقرب إلى السماسرة والمهرجين منه إلى عالم الشعر الحق.
ٍ ٍ ٍ
دعك مما يقوله الآخرون. أي سر سيبوح به هذا المساء. أي قصفٍ ستتبادله مع هوام الليل وثيران البحار.
ٍ ٍ ٍ
يغرز يده في عشب امرأة حتى يصلَ إلى قاع الأبدية.
ٍ ٍ ٍ
شاعر ذلك الذي يتحرج مع عبارته إلى أعماق هاوية لا قرار لها.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
عانقني كصديق قديم. أحسست بمتعة من اجتاز نفقا من الكوابيس والأشلاء.
ٍ ٍ ٍ
وقالت من الضروري ان نلتقي في بحر هذا الصيف. بعد ان أغلقت سماعة التليفون احسست بشوق فعلي اليها.
تتصل صوفي تشتمني على انقطاعي. البارحة رأيتنا معا على متن باخرة سائحين في ربوع العالم من غير هدف.
ٍ ٍ ٍ
الدجاج مع الطماطم والبصل والثوم يغلي في القِدر. هل عليّ أن أفكر في حياته وموته. وكيف دارت عيناه في نظرة أخيرة تحت سكين الجزار أو في مفرمة عملاقة.
ٍ ٍ ٍ
من اين لي ان أفي بذلك الدَيْن الذي صار يثقل حياتي بمشاعرَ باهظة؟
ٍ ٍ ٍ
هذا القبسُ الذي يعبُر السماء رسالةٌ من نوركِ الأزلي.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
مطر ورياح وفيالق سحب تغري الشياطين بالسباحة في الافق.
ٍ ٍ ٍ
ذئب يجفل من ظله في الظلام القاتم.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
غالبا ما يكون الحلم عن الأوغاد، حجرُ عثرةٍ أمام الحياة.
ٍ ٍ ٍ
ذلك القاتل المختبئ بين الأشجار، وريث القساة السطحيين.
ٍ ٍ ٍ
كم من الهناء ينعمُ به تيس جبل الكور وهو يغمض عينيه ويفتحهما بعد جلاء السحُب.
ٍ ٍ ٍ
لقد رحل الفلاسفة باجسادهم وبقيت الغابة والافكار والاحلام في اخاءٍ عميق، محتفظةً بما خفيَ من السر.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ما دمت مريضا وانجز الجميع مهمتهم بمثل هذه الضراوة. فلماذا اشفى؟ الكي اسقط في حفرة مرض آخر؟
ٍ ٍ ٍ
لسقطة الوجود الأولى؟
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
من يرأب الصدعَ العميقَ في ذلك الجدار الذي عششتْ فيه الأفاعي وفَقَست بيوضها السامة.
ٍ ٍ ٍ
بركان يتلوّى من فرط احتقانه كي يجهش بالبكاء.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
حشرات الصيف تغرد، مرجئةً موتها لشتاء قادم.
ٍ ٍ ٍ
يجلس الغرباء في الزوايا كأنما يؤصلون عزلةً سحيقةً في النفس والمكان.
ٍ ٍ ٍ
صرخة الألم. صرخة الحرية. أيهما اسبق؟ هذا هو النموذج المدرسي لترَف المعرفة.
ٍ ٍ ٍ
روح اللامبالاة ببهوها الشاسع، هي التي أبقتنا أحياء وإلا فطسنا منذ زمن بعيد.
ٍ ٍ ٍ
كان لا يبالي بالإبادات والمظلومين من فرط ما نام مع الضحايا على سريرٍ واحد.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
حشرة تزمجر في الأواني الفخارية المركوزة منذ زمن في ركن البيت القديم: كم من العصور تزمجر، هادرةً في أعماق المكان.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ينهمر المطر على النهر انهماراً يقتبس من الشعر أَلَقه المكلّل باقواس قزح تقطرُ مطراً وصحواً كأنما الانوثة والشعر ينهمران على جسد النهر.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
يجرجر احشاءَه على رصيف الميناء، بعد ان حصده رصاص القَتَلَة المختلط بصفير السفن التي كان يلهث نحوها بغيةَ الهروب.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
في هنيهة عابرة (غالبا في الصباح من غير سهرة قاصفة) يحتضن أيامه كنساء عاشقات.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
تنفجر الوردة في قلب المنظر العام للورود، معبّرةً عن قدرتها في التحول إلى غابة.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
يمشى هائما في الطريق يصطاد العبارة تلو الأخرى كما تصطاد شباكُ الغيوم في منحدراتها الوميضَ الخاطف.
ٍ ٍ ٍ
هذه اليد الطالعة من نعمتها الخاصة، من اعماق البحر وعلى ضفتيه النوارس هائجة في موسم السفاد، تمد لي دائما تلويحة الرحمة.
ٍ ٍ ٍ
لم يعد التفكير في الحياة أو الموت هو المهم، وانما كيف نعبر هذا المضيق بأقل فداحة من المصائب والآلام.
ٍ ٍ ٍ
مزّق النمرُ فريستَه شلواً شلواً ونام يحلم بفريسة اخرى. دَفَن الحانوتيَ خامسَ جنازة هذا اليوم ومازال نَهمُه لا ينطفئُ له سُعار.
ٍ ٍ ٍ
امرأة السرير غيرها امرأة المخيّلة. ولا تجتمعان الا في لحظاتٍ تشبه بروقا عابرة.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
كأنما ثأر قديم يحرك عملية انتقامية جبّارة. كأنما تراكم ميراث الانحطاط والقمع ينفجر على هذا النحو العجيب. لقد فقدت الاشياء والقِيم كلّ قِوام لها.
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
ٍ ٍ ٍ
كان ينتظرها في القرية الوادعة على مشارف جبل قاف، لتضفي مسحة جمال على روحه الخرِبة، لكنها لم تأت.
ٍ ٍ ٍ
أولئك النساء اللواتي توارين في الغياب. هل بقي فمٌ صالح للقُبلة مثل مكان للسكنى، بعد أن افسد الدخان والخراب كلّ شيء؟