كلمات فلسفة الجراح

🎤 عبدالله البردوني
متألّم . ممّا أنا متألّم ؟ ... حارَ السؤالُ . و أطرقَ المستفهمُ

ماذا أحسّ . و آه حزني بعضُهُ ... يشكو فأعرفُهُ و بعضٌ مبهمُ

بي ما علمت من الأسى الدامي و بي ... من حرقةِ الأعماقِ ما لا أعلمُ

بي من جراح الروح ما أدري و بي ... أضعاف ما أدري و ما أتوهّم

و كأنّ روحي شعلة مجنونة ... تطغى فتضرمني بما تتضرّم

و كأنّ قلبي في الضلوع جنازة ... أمشي بها وحدي و كلّي مأتم

أبكي فتبتسم الجراح من البكا ... فكأنّها في كلّ جارحة فم

يا لابتسام الجرح كم أبكي و كم ... ينساب فوق شفاهه الحمرا دم

أبدا أسير على الجراح و أنتهي ... حيث ابتدأت فأين منّي المختم

و أعارك الدنيا و أهوى صفوها ... لكن كما يهوى الكلام الأبكم

و أبارك الأمّ الحياة لأنّها ... أمّي و حظّي من جناها العلقم

حرماني الحرمان إلاّ أنّني ... أهذي بعاطفة الحياة و أحلم

و المرء إن أشقاه واقع شؤمه ... بالغبن أسعده الخيال المنعم

وحدي أعيش على الهموم ووحدتي ... باليأس مفعمة وجوّي مفعم

لكنّني أهوى الهموم لأنّها ... فكر أفسّر صمتها و أترجم

أهوى الحياة بخيرها و بشّرها ... و أحبّ أبناء الحياة و أرحم

و أصوغ " فلسفة الجراح " نشائدا ... يشدو بها اللّاهي و يشجى المؤلَمُ
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ عبدالله البردوني

كل أغاني عبدالله البردوني ←