كلمات ياحادي العيس
يَا حَادِي الْعِيس سَلَّم لِي عَلَى أُمِّي
واحكي لَهَا مَا جَرَى واشكي لَهَا هَمِّي
وَمَا هُمْ يَا أُمَّ أَنَّ يَقْتُلُونِّي
وَإِن يزرعوني عَلَى جِذْعٍ كَفَّيْك
كالبيرق الْمُسْتَحِيل
هِيَ الْأَرْضُ فِي غَيْبَةِ الْوَرْد تنأى
سأستلها مِن فَضَاء الْوَرِيد الَّذِي لَا يحدّ
وأغمدها فِي دَمِي
كَان يسّرح شَعْر الحُقُول وَيَنَامُ عَلَى صَدْرِهَا
وَقَد فَاجَأَتْه الطُّيُور حامَت عَلَى جَفْنَة
وَأَلْقَت ضَفَائِرَهَا فِي الحُقُولِ
وَشُوهِد يَهْوِي إلَى بَاطِنِ الْأَرْضِ
لكنّه مَغْرَم بالغصون
كَانَ يَأْتِي صباحاً وَفِي يَدِهِ طَرْحُه الْعُرْس
ثُمّ يقلّم أَشْجَارٌ عَيْنَيْه
حَتَّى يعرّش فِي الشَّمْسِ كَالْأَنْبِيَاء
وَكَان يراقص شَتْلَة تَبْغ
ويجذبها صَوْب كفّيه
لَكِنَّهَا لَا تَصِلُ
فَيَقْطُر حزناً وتقطر سحراً
ويمتدّ
تَمْتَدّ
حَتَّى يلامسها فِي السَّمَاءِ .