كلمات إلى قارئي

🎤 عبدالله البردوني
من القبر من حشرجات التراب ... على الجمر من مهرجان الذباب

و من حيث كان يدقّ القطيع ... طبول الصلاة أمام الذئاب

و يهوي كما يرتمي في الصخور ... قتيل على كتفيه ... مصاب

و من حيث كانت كؤوس الجراح ... تزغرد بين شفاه الحراب

و من حيث يحسو حنين الربى ... غبار المنى و نجيع السراب

و من حيث يتلو السؤال السؤال ... و يبتلع الذعر وهم الجواب

عزفت اصفرار الرماد العجوز ... ليحمرّ فيه طفور الشباب

و حرّقت أنفاسي المطفئات ... و أطفأتها بالحريق المذاب

أتشتمّ يا قارئي في غناي ... دخان المغنّي و شهق الرباب ؟

و تسمع فيه أنين الضياع ... تبعثره عاصفات الضباب

فإنّ حروفي اختلاج السهول ... و شوق السواقي ، و خفق الهضاب

و شوق الرحيق بصدر الكروم ... إلى الكأس و الثلج في كلّ باب

و خوف المودّع غيب النوى ... و سهد المنى في انتظار الإياب

أنا من غزلت انتحار الحياة ... هنا شفقا من زفير العذاب

و لحّنته سحرا يحتسي ... رؤى الفجر بين ذراعي كتاب

و تنبض فيه عروق السكون ... و يمتدّ في ثلجة الالتهاب

و يتّقد الشوق في مقلتيه ... و يظمأ في شفتيه العتاب
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ عبدالله البردوني

كل أغاني عبدالله البردوني ←