كلمات لما تفرى الأفقُ بالضياءِ ،

🎤 ابن المعتز
لما تفرى الأفقُ بالضياءِ ، ... مثلَ ابتسامِ الشّفة ِ اللّمياءِ

و شمطت ذوائبُ الظلماءِ ، ... وهَمّ نجمُ اللّيلِ بالإغفَاءِ

قُدنا لِعِينِ الوحشِ والظّباءِ، ... داهية ً محذورة َ اللقاءِ

شائلة ً كالعقربِ السمراءِ ، ... مرهفة ً ، مطلقة َ الأحشاءِ

كمدة ٍ من قلمٍ سواء ، ... أو هُدبَة ٍ من طَرَفِ الرّداءِ

تحمِلُها أجنِحة ُ الهواءِ، ... تَستلِبُ الخطْوَ بِلا إبْطاءِ

و مخطفاً موثقَ الأعضاءِ ، ... خالفها بجلدة ٍ بيضاءِ

كأثرِ الشهابِ في السماءِ ، ... ويَعرِفُ الزّجرَ منَ الدّعاءِ

بأُذُنٍ ساقِطَة ِ الأرجاءِ، ... كوردة ِ السّوسَنَة ِ الشّهلاءِ

ذا برثنٍ كمثقبِ الحذاءِ ، ... و مقلة ٍ قليلة ِ الأقذاءِ

صافية ٍ كقطرة ٍ من ماءِ ، ... تنسابُ بينَ أكمِ الصحراءِ

مثلَ انسيابِ حية ٍ رقطاءِ ، ... آنسَ بينَ السفحِ والفضاءِ

سِربَ ظِباءٍ رُتّعِ الأطلاءِ، ... في عازبٍ منورٍ خلاءِ

أحوى كبطنِ الحية ِ الخضراء ، ... فيه كنَقْشِ الحيّة ِ الرّقشاءِ

كأنها ضفائرُ الشمطاءِ ، ... يصطادُ قبلَ الأينِ والعَناءِ

خمسينَ لا تنقصُ في لإحصاء ، ... وباعَنا اللّحومَ بالدّماءِ

يا ناصرَ اليأسِ على الرجاءِ، ... رميتَ بالأرضِ إلى السّماءِ

ولم تُصِب شيئاً إلى الهواءِ، ... فحسبنا من كثرة ِ العناءِ
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ ابن المعتز

كل أغاني ابن المعتز ←