كلمات أبو غازي

🎤 إيليا أبو ماضي
أبو غازي السلام عليك منّا ... و عفوا أيّها الملك الهمام

فما ضاق الكلام بنا ، و لكن ... وجدنا الحزن أرخصه الكلام

و خطبك لا يفيه دمع باك ... فموتك من بني العرب يبكي الغمام

و نحن أحقّ أن نبكي و نرثى ... فموتك من بني العرب انتقام

خبا نبراسنا ، و اللّيل داج ، ... و كنت حسامنا ، فنبا الحسام

كأنّك قد وترت الموت قدما ... وهابك في كنانتك السّهام

فدبّ إليك مثل اللّصّ ليلا ... و كان الموت ليس له ذمام

طوى الدنيا نعيّك في ثوان ... فريع البيت و البلد الحرام

و " دجلة " كالطّين له أنين ... و في " بردى " التياع و اضطرام

ورحنا بين مصعوق وساه ... كمن صرعت عقولهم المدام

كأنّ الأرض قد قد مادت و فضّت ... عن الموتى الصفائح و الرّجام

فمن للبيض و الجرد المذاكي ؟ ... و " فيصل " بات يحويه الرّغام

و من للحقّ ينشره لواء ... به للنّاس هدي و اعتصام

توارى المجد في كفن و لحد ... و غابت في التراب منّى عظام

مضى وحديثه في الناس باق ... كعمر الشّمس ليس له انصرام

فيا جدثا حواه لست قبرا ... و لكن أنت في الدنيا وسام

حياتك " يا أبا غازي " حياة ... كفصل الصّيف : زهر و ابتسام

وقد تحصى الكواكب و الأقا ... حي و لا تحصى أياديك الجسام

مددت إلى منى العرب الغوافي ... يدا ، فتفتّقت عنها الكمام

و أمسى بندهم و له خفوق ... و أمسى عقدهم و له نظام

و كم أسقمت جسمك كي يصحّوا ... و حالفت السّهاد و هم نيام

و كم جازيت عن شرّ بخير ... و كم جازاك بالغدر الأنام

خذلت فما عتبت على صديق ... و لم تحنق وقد كثر الملام

و كم قد فزت في حرب و سلم ... فلم يلعب بعطفيك العرام

خلائق من له عرق كريم ... و خطّة من له قلب عصام

خذوا الخلق الرفيع من الصحا ... ري ، فإنّ النفس يفسدها الزحام

و كم فقدت جلالتها قصور ... و لم تفقد مروءتها الخيام

و قالوا اندك عرشك في دمشق ... كأنّ العرش أخشاب تقام

و كيف تهدّ سدّتك العوالي ... و لم يسلبكها الموت الزؤام ؟

فما كان انتصارهم علاء ... و لا كان انكسارك فيه ذام

إذا لم تنصر الأرواح ملكا ... فأحسن ما حوى جثث وهام

و ما زالت لك الأرواح فيها ... و ما زالت عشيرتك الشآم

تصفّق لاسمك الأمواه فيها ... و يهتف في خمائلها الحمام

و بذكر أهلها تلك السجايا ... فيشرق من تذكّرها الظلام

و ليس أحبّ من حرّ مؤاس ... إلى شعب يساء و يستضام

فقل للساخطين على اللّيالي ... و من سكنوا على يأس و ناموا

سينحسر الضباب عن الروابي ... و يبدو الورد فيها فيها و الخزام

و يصفو جوّنا بعد انكدار ... و يسقى أرضنا المطر الرّهام

و نرجع أمّة ترجى و تخشى ... و إن كره الزعانف و الطّغا
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ إيليا أبو ماضي

كل أغاني إيليا أبو ماضي ←