كلمات في حضرة الساقي
خُذن رشفةً أخرى لعلَّكَ تَصحو
ما الحبُّ إلا ضمَّتانِ وجُرحُ
ظَمِئَ الكَمانُ تيَبَّسَت أوتارُهُ
وصَدَى الأَنينِ على الزُّجاجِ يَسِحُّ
نصحُوكَ كم نصحُوكَ ..لَكِنَّ الهوى
أغواكَ حتَّى لَم يُفِدكَ النُّصحُ
ووهبتَ كفَّكَ للدموعِ وخنتَها
ومسحتَ حتَّى مَلَّ منكَ المَسحُ
الليلُ في الجدرانِ يسألُ نفسَهَ
مِن أيِّ نافذةٍ سيأتي الصبحُ؟
والحزنُ مستلقٍ عليكَ
كأنَّهُ جبلٌ رسا وكأنَّ قلبَكَ سفحُ
وتبيعُ للأشواقِ روحَك
تشتري منها الوعودَ وليسَ ثمَّةَ رِبحُ
آهٍ علَيكَ أضعتَ عمرَكَ يا فتىً
لَم يبقَ في عَينَيهِ إلَّا المِلحُ
آهٍ علَيها وهيَ تكشِفُ ساقَها
إذ لا تَرَى أنَّ القَصيدَةَ صَرحُ
آهٍ على شفةٍ تقبِّلُ نفسَها
مِن أجلِ أن تُخفي اليَباسَ وتَمحو
آهٍ على العُشَّاقِ كَم جُرِحُوا وكَم ذُبِحُوا
وكَم في عشقِهم قد ضحُّوا