كلمات في الجراح

🎤 عبدالله البردوني
وحدي وراء اليأس و الحزن ... تجترّني محن إلى محن

و طفوله الفنّان .. تذهلني ... عن ثقل آلامي و عن وهني

فأنا هنا طفل بدون صبا ... و اليأس مرضعتي و محتضني

و عداوة الأنذال تتبعني ... و تغسّل الأدران بالدرن

و تفوح جيفتها هنا و هنا ... كالريح في المستنقع النتن

و تغيب عن دربي .... و أعينها ... في الدرب غابات من الإحن

و عداي أقزام ... يخوّفهم ... صحوي و يرتاعون من وسنى

ما خوفهم منّي ؟ و ما اقترنت ... بالحقد أسراري و لا علّني

خافوا لأنّ الشرّ معنتهم ... و أنا بلا شرّ بلا مهن

و لأنّني أدري نقائصهم ... و لأنّهم خانوا و لم أخن

و لأنّهم باعوا عروبتهم ... و علوت فوق البيع و الثمن

و رضيت أن أشقى و أسعدهم ... وهج الوحول وزخرف العفن

أحيا كعصفور الخريف بلا ... ريش ؛ بلا عشّ ، بلا فنن

أقتات أوجاعي و أعزفها ... و أشيد من أصدائها سكني

و أتيه كالطيف الشريد بلا ... ماض ؛ بلا آت ، بلا زمن

و بلا بلاد : من يصدّقني ؟ ... إنّي هنا روح بلا بدن

من ذا يصدّق أنّ لي بلدا ... عيناه من حرقي و لم يرني ؟

و أنا هنا أرضعت أنجمه ... سهدي ووسّد ليلة شجني

أأعيش فيه و فوق تربته ... كالميّت الملقى بلا كفن ؟

وولائدي بسفوحه نهر ... و مشاعل خضر على القنن

ماذا؟ أيدري إخوتي و أبي ... أنّي يمانيّ بلا يمن ؟

هل لي هنا أو هاهنا وطن ؟ ... لا ، لا : جراحي وحدها وطني
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ عبدالله البردوني

كل أغاني عبدالله البردوني ←