كلمات تيودورا
كَفَرَاشَة مِن مَرْمَر أَو عَاج
كَانَت تَطُل بِحُسْنِهَا الْوَهَّاج .
فَأُقِيم لَيْل العَاشِقَيْن تهجداً
كمتيم متوسل مُحْتَاجٌ .
مِن قبلِها لَم أنهزمْ فِي غزوةٍ
فالحَربُ حَرْبِيّ والهِياجُ هياجي .
وَأَنَا المفدَّى والقلوبُ بِحَضْرَتِي
مَا بَيْنَ طَالِبٍ رحمةٍ أَو راجى .
دَوْما أغلّق شرفتي حذرَ الْهَوَى
وأراقبُ العشّاقَ خَلْف زُجاجِيٌّ .
لَكِنَّهَا ليستْ كَكُلّ فراشةٍ
نفذتْ إليَّ برغم طولِ سياجي .
لعيونها فَعَل كَفِعْل كِنَانَة
فَإِذَا رُمْت سَهْمًا فَمَا مِنْ نَاجَى .
و بِصَوْتِهَا طَرِب إذَا مَا أَذِنْت
مِنْ كُلِّ فَجٍّ جَاء بِالْحَجَّاج .
خصلاتها ذَهَب يخبأ تاجها
مَنْ ذَا يُبَالَى كَيْف شَكْل التَّاج .
تَمَشَّى عَلَى مَاءٍ بَكَتْه عُيُون مِن غرقوا
بِبَحْر غرامها الأُجاج .
سُبْحَانَ رَبِّك يَا مليكةُ قادرٌ
أَسْرَى بحسنكِ وَالْهَوَى مِعْرَاج .
وَأَنَا عَلَى أَسْوار برجكِ شاعرٌ
مَاذَا يَقُولُ الشعرُ فِي الأبراجِ ؟ .
تيودورا عَارِفَة إِنَّك عَشِقْت خَلَاص
و سَمِعَه الْوَأْد التَّقَيُّل مبقتش لَائِقَة عَلَيْك .
الْحَبّ لَيَّة عَلَامَات مَشْهُورَة بَيْن النَّاسِ
و هِي أُسْتَاذِه شايفة الْغَرَام فِي عَيْنَيْك .
قَبْلَك و يُؤْوُوه قَبْلَك رَجَعُوا آلَاف و آلَاف
طَارَت رِقَاب و شناب فِدًا رمشها السَّيَّاف .
و إِحَنًا زَمَان حوشناك رويناك و فهمناك
بِس أَنْتَ مِنْ ريتها بَقِيَت طَرَّى و متشاف .
مِنْ يَوْمِ مَا دَقَّت هَوَاهَا و الْغَرَام جَرَّاك (جرّك)
يَا أَبُو الْخُطَى رَاسِيَة لَيَّة عَشِقَهَا جَرَّاك .
ياد دَه أَنْتَ كُنْتَ تَقِيل و سَمِعْتُك سُمعه
و تَغَيَّر النساوين بِالْخَمْسَة فِي الْجُمُعَةِ .
مَش ياما حذرتك و قولتلك أَوْعَى
رُبِطَت حواليك حَبْل و سَبْتِهَا جَرَّاك .
يَا أَبُو الْخُطَى رَاسِيَة لَيَّة عَشِقَهَا جَرَّاك ؟
تيودورا زى الْمُلَّاك لَو شَفَتِهَا مَرَّة
و الْجَاهِل اللى يتّمِن الْأَشْيَاءَ مِنْ بُرِّهِ .
نداهة ندهت قَلْبِك الإسْمَنْت
خَانُوك حَرِيم بالكوم مِن كترهم ادمنت .
حبيت و شُلَّت الطِّين و وَفَّيْت و برضه اتخنت
و الْمُتَّهَم بالعشق عُمْرِهِ مَا يَتَبَرَّأ .
فَالْجَاهِل اللى يَتَمَنّ النِّسْوَان مِنْ بُرِّهِ
اباجوره بِنْت الْكَلْب .
اباجوره بِنْت الْآيَة عَيْنَيْهَا دباحة
مَش عائِز أَزِيدُ فِي الْوَصْفِ لنخش فِي قَبَاحَةٍ .
بِتَوَقُّف الشنبات لَو عَيْنِهَا تَفْتَحُهَا
وَلَا 100 سِلَاح دباح يطغوا عَلَى سِلاحَهَا .
سَكِرَت ببلحها و عَشِقْت تفاحها
و دلوقتى جاى تَبْكِى و تقولى دَأْب دبااااحة .
النَّاس تُحِبّ بِكَأْس و أَنَا أَحَبّ بالصهريج
لَو جاية تتسلى أَنَا عشقى مَش تَهْرِيج .
تيودورا يَا أُمَّ الحَلأ سُوق الْحَلَاوَة كَسَدّ
يَا غازلة حَبْلُك حَرِير و غازلة حُبْلَى مَسَدّ .
و برغم طُول الشقى قَلْبِى لَا هَان وَلَا فَسَد
متجربيش ( فمتأمنيش ) .
الْأَسَد لَو يَوْم يَثُور و يُهَيِّج
لَو جاية تتسلى أَنَا عشقى مَش تَهْرِيج .
عُشّاقها فِي الدواليب متلقّحين ع الرفّ
عَيْبٌ لِمَا تبقَى المَلِك وتوقّفك فِي الصفّ .
يَا مغمّياك إيّاك تَخْضَع لَهَا وتتساق
دلوقتي حُلْوٌ الوَصْل بِس الْفِرَاق حرّاق .
حتدوق لَيَالِي السُّهد وَنَوْمُه الْمُشْتَاق
و كَسَرَه الْعَطْشَان لَو بيرُه خُفٍّ وَ جفّ .
عَيْبٌ لِمَا تَبْقَى الْمَلِك وتوقفك فِي الصَّفِّ
أَحْلَى ( أَجْمَل ) غوانى الْأَرْض كَانَت تيودورا .
غَلَطٌ الْمُلْكَ وَ اتشبك و غلطته بفورة
أَسْمَع كَلَام شَاعِرٌ دَاس فِي الْحَرِيمِ أَمْيَال .
خَدٌّ مِنَ الصبايا عَفِيفَة
و خَدٌّ مِنَ الرِّجَالِ حَمَّال .
مَا أَرْخَص حَلَاوَة النَّسَا
لَو يَشْتَرِيهَا الْمَال .
و لأَنِّى فاهِم جَمَال
أَنَا شَفَتِهَا عَوْرَةٌ .
أَرْخَص حَرِيم الْأَرْض
كَانَت تيودورا . .