كلمات ثائران

🎤 عبدالله البردوني
من جمال و من أسمّي جمالا ؟ ... معجزات من الهدى تتوالى

و شموخا يسمو على كلّ فكر ... و على كلّ قمّة … يتعالى

من " جمال " ؟ حقيقة تنثني ... عنها الخيالات يحترقن انفعالا

و عناد أعيا البطولات حتّى ... رجع الموت عنه يشكو الكلالا

موكب من مشاعل إنطفى الحسّاد ... من نفخه وزاد اشتعالا

و تدلّت أضواؤه كالعناقيد ... فأذكت في كلّ عين ذبالا

وتملأ ثوّار " صنعا "هداه ... فاستطاروا يحرّقون الضلالا

و التقوا يغسلون بالنار دنيانا ... و يمحون بالدم الأوحالا

وأضاءوا و اللّيل يبتلع الشهب ... و أمّ الهلال تطوي الهلالا

فتناغى و مض المآذن : ماذا ؟ ... أيّ فجر أشتمّ فيه " بلالا " ؟

ووراء الحنين شعب مسجّى ... ملّ موت الحياة ؛ ملّ الملالا

و الرؤى تسأل الرؤى كيف ضجّ ... الصمت ؛ و استفسر الخيال الخيالا

من أطلقوا كصحو نيسان يكسون ... الربى الجرد خضرة و اخضلالا

و مضى الثائرون يفدون شعبا ... يتدّون باسمه الآحالا

كالقلاع الجهنّميات ينقضّون ... يرمون بالجبال الجبالا

و يشبّون ثورة رمت التاج ... و هبّت تتوّج … الأجيالا

و مشت و الشروق في خطوها الجـ ... بّار ، ينثال في الدّروب انثيالا

و مددنا المنى فكانت عطاء ... سرمديا تجاوز الآمالا

فطفرنا إلى الحياة كموتي ... فعتهم قبورهم … أطفالا

و بدأنا الشوط الكبير و أعددنا ... لأحداثه الكبار … جمالا "

و اهتدينا به فكان دليلا ... و أبا يحمل الجهود … الثقالا

و بلونا فيه أخا لم تزده ... لهب الحادثات إلاّ صقالا

ودروب الكفاح تنبيك عنه ... كم طواها و أتعب الأهوالا

و ثنى الموت في " القناة " و ألقى ... في أساطيله الحريق … ارتجالا

ورمى الغزو و الغزاةى رمادا ... تخبر العاصفات عنه الرمالا

و فلولا تكابت الروح فيها ... مثلما تكبت العجوز السعالا

لا تسل " بور سعيد " و اسأل عداه ... كيف أدمى اللّظى وجال وصالا

و تحدّى الردى الغضوب و "مصر " ... خلفه تسحب الذيول اختيالا

و انتظار الفرار و النصر وعد ... يحتمي يدني … المحالا

و الضحى يرتدي رداء من النار ... و يرخى من الدخان … ظلالا

و منايا تمضي و تأتي منايا ... و قتال دام يثير … قتالا

و سؤال يمضي و ما من جواب ... و جواب يأتي يعيد السؤالا

فإذا " ناصر " يقود تلالا ... من شباب القوى تدك تلالا

و جحيما تحتلّ أجساد من جاءوا ... يرمون عنده … الإحتلالا

و أباه لا يعتدون و يهدون ... إلى المعتدي الأثيم الزوالا

و يطيرون يضفرون النجوم الخضر ... " غارا " يكلّلون النضالا

و إذا النصر بين كفّي " جمال " ... ينحني خاشعا و يندى ابتهالا

من " جمال " ؟ سل البطولات عنه ... كيف أغرب به العدى الأنذالا ؟

فتبارت أذناب " لندن " تزري ... باسمة فازدهى اسمه و تلالا

و أجادوا فيه السبابا و لكن ... يحسن الشمّ من يسيء الفعالا

كيف يخشى أذيال لندن من صبّ ... على لندن المنايا العجالا … ؟

إنّ من تضرب الرؤوس يداه ... لا يبالي أن يركل الأذيالا

يا لصوص العروش عيبوا " جمالا " ... واخجلوا أنّكم قصرتم و طالا

فسقطّتم على الوحول ذبابا ... و سما يعبر الشموس مجالا

و اكتلمتم نقصا وزاد كمالا ... و مدى النقص أن يعيب الكمالا

فبنى أمّة وشدتم عروشا ... خائنات تبارك القتالا

و قصورا من الحنا مثقلات ... بالخطايا كالعاهرات الحبالى

فسلوا عنكم اللّيالي السكارى ... و الحسان المدلّلات الكسالى

و ضياع الحمى و ما لست أدري ... و دنايا شتّى عراضا طوالا

لا تضيقوا فإنّ للشرف العالي ... رجالا و للدنايا رجالا

لا تضيفوا "إنّ العروبه تدري ... من " جمال " و تعرف " السلالا "

بطل الثائرين وافى أخاه ... و البطولات تجمع الأبطالا

أخوان تلاقيا فاشرأبّت ... " وحده "ك العرب تنحر الإنفصالا

فاهتفي يا حياة إنّا اتّحدنا ... في طريق المنى وزدنا اتّصالا

و التقى " النيل " و السعيدة جسما ... صافحت كفّه اليمين الشمالا
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ عبدالله البردوني

كل أغاني عبدالله البردوني ←