كلمات الربيع و الشعر
وافاك مجتمع البلاد فرنّما ... وصبا إليك مسبّحا و متيّما
و تدافعت ( صنعا ) إليك كأنّها ... حسناء مغرمة تغازل مغرما
وهفت إليك كأنّها مسحورة ... ملتاعة الأعصاب ملهبة الدما
ورأت ولي العهد فازدانت به ... فكأنّها قبس يسيل تضرّما
و ترقّصت ربواتها الفرحى كما ... رقصت على الأفلاك أقمار السما
لقيت وليّ العهد دنياها كما ... لقي العطاش الجدول المترنّما
وصبت نواحيها وجنّ جنونها ... فرحا و كاد الصمت أن يتكلّما
و تجاذبتك هضابها و سهولها ... شغفا كما جذب الفقير الدرهما
نظرت بنور البدر فجر حياتها ... ورأت به الأمل الحبيب مجسّما
بدر مطالعه القلوب و نوره ... يوحي إلى الأوطان أن تتقدّما
فكأنّه فجر يفيض أشعة ... جذلا و فردوس يفيض تبسّما
و كأنّه وهج إلاهيّ السنا ... و منابر تمحو دياجير العمى
و كأنّه بفم الربيع نشيده ... خضراء نقّشها الصباح و نمنما
وروى فم التاريخ سحر جمالها ... فكرا مجنّحة ووحيا محكما
و كأنّه قلب يذوب تأوّها ... للبائسين و يستفيض ترحّما
فإذا رأى متألّما شاهدته ... متوجّعا ممّا به متألّما
حتّى تراه لكلّ عين ماسحا ... عبراتها و لكلّ جرح بلسما
و أحقّ أبناء البسيطة بالعلا ... من شارك العاني و آسى المعدما
و أذلّ أهل الأرض قلبا من رأى ... عبث الظلوم و ذلّ عنه و أحجما
و إذا تسامى طأطأ رأسه ... متهيّبا و كفاه أن يتظلّما
أمحمد من أنت ؟ أنت عدالة ... و صبابة حرّى باحشاء الحمى
و عواطف تندى و إنسانية ... عصما توشّجت السمو الأعصما
ولدتك آفاق المعالي و العلا ... شعلا كما تلد السماء الأنجما
غنّاك شعري و الربيع و صفوة ... أهدي إليك زهوره و العندما
حيّاك ميلاد الربيع بطيّه ... و شدتك أشعاري نشيدا ملهما
فاسلم تقبّلك القلوب و ترتوي ... من فيض بهجتك الأماني و الظّما .