كلمات جريح

🎤 عبدالله البردوني
لا تسل عن أنينه و سهاده ... إنّ في جرحه جراح بلاده

إنّ في جرحه جراحات شعب ... راكد الحسّ حيّه كجماده

ثائر يحمل البلاد قلوبا ... في حشاه و شعلة في اعتقاده

وهب الشعب قلبه ودماه ... و أحاسيسه و صفو وداده

فهو أصواته إذا ضجّ في النّـ ... اس و نجوى ضميره في انفراده

إنّه ثائر يريد و يسمو ... فوق طاقاته ... سموّ مراده

أوقد الحقد في حناياه ثارا ... عاصفا يستفزّ نار زناده

فمضى و العناد في مقليته ... صارخ ، و الجحيم في أحقاده

و تلقى الرصاص من كلّ فجّ ... و هو ما زال في جنون عناده

كلّما أومأ الفرار إليه ... أمسكت قبضة الوغى بقياده

و تحدّى الحتوف حتّى تلظّت ... حوله و انتهت بقايا عتاده

عاد كالسيف حاملا من دماه ... شفقا يخبر الدنا عن جلّاده

و الجراح التي تراها عليه ... كالعناوين في سجلّ جهاده

وارتمى في الفراش و التأر فيه ... ساهر ينذر الوغى بمعاده

لم ينم لحظة و إن نام هزّت ... ذكريات الوغى سكون وساده

و تلظّت فيه الجراح فأوهت ... جسمه وانطفى حماس اعتداده

يسأل الصمت و المنى كيف يشفي ... كبرياء الجراح من جلّاده

فهو بين الطموح و العجز و الأشـ ... واق كالصقر في يدي صيّاده

لا تلمه إذا شكا إنّ شكواه ... و أنّاته دخان اتّقاده

إنّ أنفاسه غبار و جمر ... من شظايا فؤاده ورماده

كلّما قابل آه أو صعّد الأنفـ ... اس شاهدت قطعة من فؤاده

و إذا صاح جوعه في الحنايا ... فرقات المنى بقيّة زاده

عمره المدلهمّ سجن وينكي ... جرحه أنّ عمره في ازدياده

فهو يشقى في يقظة العين با ... لعشب و يشقى بحلمه في رقاده

ملّ طول الحياة لا نال منها ... ما يرجّي و لا دنا من حصاده

و الشقيّ الشقيّ من ملّ طول ... العمر و العمر لم يزل في امتداد ه
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ عبدالله البردوني

كل أغاني عبدالله البردوني ←