كلمات فارس الآمال

🎤 عبدالله البردوني
أخي أدعوك من خلف اتقادي ... و أبحث عن لقائك في رمادي

و ينطبق الحريق عليّ ... قبرا ... فيمضغني و يعيى بازدرادي

و أحيا في انتظارك نصف ميت ... ورائحة الردى مائي وزادي

و أرقب " فارس الآمال " حتّى ... أخال إزاي حمحمة الجياد

و ترفعني إليك رؤى ذهولي ... فتتكيء النجوم على وسادي

و أهوى عنك أصفع وجه حظّي ... و أعطي كلّ " جنكيز " قيادي

و عاصفة الوعيد تهزّ حولي ... يد " الحجاج " أو شدقي " زياد "

فتخفق منك في جدران كوخي ... طيوف كالمصابيح الهوادي

فتشدو كلّ زاويه وركن ... و يبدع عازف و يجيد شادي

و يلمع و هم خطوك في الروابي ... فترقص كالجميلات الخرد

و يجمع جيرتي فرح التلاقي ... و يختلط احتشاد باحتشاد

و يظما الشوق في عيني " سعيد " ... فيندى الوعد من شفتي " سعاد "

و تعوي الريح تنثر وسوساتي ... وريقات تحنّ إلى المد

و تخنق حلم جيراني و حلمي ... و تسلب حيّنا صمت

و يحترق الطريق إليك شوقا ... فتطفئه أعاصير العوادي

و تقبر فيه قافلة الأماني ... و تردي الصوت في فم كلّ حادي

و يسأل هل تعود إلى حمانا ؟ ... فتسعد سمّر و يضيء نادي

مزارعنا إلى لقياك لهفى ... و بيدرنا إلى الحصاد

أترحل تستفزّ الفجر حتّى ... شققت دجاه – تبت عن المعاد

أتأبى أن تعود ألا تلبّي ... ندائي هل دريت من المنادي ؟

سؤال عنك يحفر كلّ تلّ ... و يسبر عنك أغوار الوهاد

أفتّش عنك أطياف العشايا ... و أهداب النسيمات الغوادي

و تنأى عن مدى ظني فأمضي ... إليك على جناح من سهاد

و أهمس أين أنت ؟ و أيّ ترب ... نما و اخضرّ من دمك الجواد

أيسألك النضال دما شهيدا ... فتسقيه و أنت تموت صادي ؟

أجب حدّث فلم يخمدك قتل ... فأنت الحيّ و القتلى الأعادي

أحسّك في براءه كلّ حيّ ... صبيّ و أحسّ نبضك في الجماد

و أشتمّ اختلاج صداك حولي ... يمنّيني و يعبق في فؤادي

فأدنو من نجيعك أصطليه ... و أشعل من تلظّيه اعتقادي

أتسأل كيف جئت إليك إنّي ... أفتّش في دمائك عن بلادي ؟

و أنضح من شذاها ذكرياتي ... و أقبس من تحدّيها عنادي

أتأبى أن تجيب ؟ و من يحلّي ... بغار النصر هامات الجلاد ؟

و هل أرتدّ عنك بلا رجاء ؟ ... يعاتبني و يخجلني ارتدادي ؟

أتدري أنّ خلف الطين شعبا ... من الغربان يفخر بالسواد ؟

يموت توانيا و يعيش وهما ... بلا سبب بلا أدنى مراد

يسير و لا يسير : يبيد عهدا ... و يأكل جيفه العهد ... المباد

يبيع و يشتري بالغبن غبنا ... و يجترّ الكساد إلى الكساد

و تهدي خطوة جثث كسالى ... تفيق من الرقاد إلى الرقاد

تعيد تثاؤبا أو تبتديه ... كأسمار العجائز في البوادي

" أعبد الله " كم يشقيك أنّا ... ضحايا العجز أو صرعى التمادي ؟

أينبض في ثراك اشعب يوما ... فتروق ربوة و يرفّ وادي

و تعتنق الأخوة و لتصافي ... و يبتسم الوداد إلى الوداد

رحلت إليك أستجدي جوابا ... و أستوحيك ملحمة الجهاد
🟢 واتساب 𝕏

أغانٍ أخرى لـ عبدالله البردوني

كل أغاني عبدالله البردوني ←