ها نحن نحصد ما زرعنا ، والحصاد العام أحزن ما يكون فمواسم الأيام ما أعطت وجفّت كلّ أزهار الفصول وسماؤنا يا ليل موصدة ، ملبدّة سحائب من تراب والريح تركض خلفنا ، وتصبّ لعنتها ويمضي الركب ، يوغل في مفاوز غربة الحزن العميق يا حادي الأحزان نحن بلا دليل ضاع الطريق ضاع الطريق وحداؤك النوّاح أعماق معذّبة جريحة ينثال في غور الجوانح أنّة حيرى ، تردّدها الصحارى ، تسكب الأحزان في الكلمات ، تغرق في بحار التيه والصمت المخاطيّ الجدار